أقلام

عفوا..صاحب المعالي.الاصلاح لا يأتي مع إهانة المعلم..!/المفتش ابو بكر الناتي الحضرامي

 

سيدي الوزير.
مع ما يتطلبه مقامكم من تبجيل وتوقير ، لاسيما من موظف تابع لكم مثلي _مفتش دائرة تربوية بالتعليم الأساسي_.غير ان الخرق برأيي كمظنة للخبرة التربوية -قد اتسع على الراتق. ،وانطلاقا من كل ما تعلمته طفلا في البيت من تربية الأبوين ،فتلميذا فطالبا جامعيا ،فتلميذا معلما . وتكونت عليه باحثا في علوم التربية بالمدرستين :مدرسة تكوين المعلمين ؛والمدرسة العليا للتعليم ،فضلا عما تأصل لدي ممارسة ، وتحسين خبرة بالمنتديات والملتقيات والدورات التكوينية.،
لم اجد جملة واحدة ،أحرى عن نص يستبيح حرمة المعلم او يسوغ لإهانته على الملإ. من عامي بسيط احرى من النخبة.
لكن الأدهى والأمر ان السياق الذي ورد فيه التشهير بالمعلم يقتضي اسلوبا مغايرا بل مخالفا شكلا ومضمونا..فالمتحامل هنا على المعلم من يفترض به الرفع من شأنه وتكرييس، هيبته لدى العامة،
فمن دون معلم مهيب مصون الكرامة لا مجال للحديث أصلا عن التعليم.
سيدي الوزير.
مصادرتكم لصلاحيات كل من المدير الجهوي ومفتش المقاطعة . وتحييدكم للمسير المباشر مدير المدرسة وسلطة الإشراف من المستشار التربوي إلى مفتش الدائرة. ونبرتكم ،ولغتكم،أشياء يعتب عليكم فيها كثيرا .لكنها تظل هفوات وأخطاء إدارية …أو .”بروتوكولية” .. وسياسية حتى ..- إن شئتم – ، يمكن ترميمها .
أما كسركم الزجاجة فكان تلك “الكبيرة” في شرع المربين التي وقعتم بها حين اصدرتم الأوامر بالتجريم في حق المعلم ،غيابيا منحازين إلى ادعاء رخيص مبتذل في حق المربي ،محرمين بغير وجه حق ما تعتريه الأحكام التكليفية الخمسة عند المربين حسب الاقتضاء ، من:إ(باحة،وندب،ووجوب،وكراهة،وتحريم..)
سيدي الوزير .
الذي يحتاج التعليل هو التحريم أصلا فالأصل في الأشياء الإباحة.
سبدي الوزير.
أما اخبركم مستشاروكم -إن نصحوا لكم- أن الكتاب المدرسي الجديد غير متوفر للطواقم التعليمية إلا من خلال نسخته الألكترونية..؟
سيدي الوزير .
هل تعلمون أن الهاتف أصبح وسيلة معتادة للطفل يستعملها في البيت أكثر من أبويه؟. وأن المعلم مطالب بتعليم الطفل انطلاقا من بيئته..؟فأي بيئة يعيشها الطفل اليوم معزولة عن الهاتف.؟
سيدي الوزير.
أما كان حريا بكم أن تسألوا المرأة عن حجتها في الوصول إلى المدرس داخل قسمه..؟
!-وتلك من محظورات التربية- ،فلا علاقة للآباء بالمدرسين داخل الفصول ، وإنما علاقتهم مع المدير وأحيانا المفتش..!
سيدي الوزير.
هل تعلمون أن المعلم هومن ينقل المثل والخصوصية الثقافية والدينية للمجتمع ويغرسها في النشء إعدادا لأجيال متسلحة بالمعارف والمهارات ومتمسكة بثوابت الأمة وقيم المجتمع.؟، فضلا عن تعزيز الانتماء للوطن وتقدير واحترام الرموز الوطنية…الخ.. فهو الرمز الوطني الأول الثابت والآخرون متغيرون: كالرئيس ،والوزير ،والقاضي، والوالي، والحاكم ،والعمدة ، والنائب.. .
سيدي الوزير.
عن أي إصلاح مقنع يمكن أن تتحدثوا ؟!-وأنتم تهينون ولي نعمتكم من رباكم ،وعلمكم . كمافعل مع غيركم من أطر وكفاءات الوطن-..؟!
سيدي الوزير.
المعلم إسم الفاعل لماتريدون إصلاحه…

.فالمعلم من بيده الاصلاح .فافعلوا بأنفسكم فيه ما تشاؤون..
إن خيرا ..فخير..
وإن شرا ..فشر.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى