تآزر” قبل “عون”: فلسفة الإنجاز لا شعاراته/_بقلم: محمد فال إياهي – رئيس حزب الاتحاد من أجل التخطيط للبناء

_بقلم: محمد فال إياهي – رئيس حزب الاتحاد من أجل التخطيط للبناء_
لا تُبنى الدول بالمشاريع الضخمة وحدها، بل بالفكر الذي يسبقها. ومن هذا المنطلق، كان برنامج تآزر تتويجاً لرؤية لا تكتفي بالإنفاق، بل تبدأ من التشخيص. فجاء كشرط ضروري لا كخطوة اختيارية قبل مشروع عون.
1. من الارتجال إلى الهندسة
تآزر نقلنا من منطق “المساعدة العاجلة” إلى منطق “التخطيط العلمي”. فحص الأرض، رسم الخارطة البشرية، وحدد مواطن الخلل بدقة. فلم يعد عون مشروعاً يُجرب، بل مشروعاً يُنفذ على بينة. هذه هي قمة الاحتراف: أن تسبق الفعل فهماً، وأن تسبق العطاء معرفة.
2. رأس المال الحقي هو البيانات
أعظم ما أنجزه “تآزر” أنه حوّل المواطن من رقم في كشف إلى حالة مدروسة باحتياجاتها وظروفها. بذلك وفّر لـ “عون” أثمن ما يملكه أي مشروع: قاعدة بيانات نظيفة ودقيقة. من يملك المعلومة يملك القرار، ومن يملك القرار يصنع الأثر.
3. إنجاز يمهد لإنجاز أعظم
“تآزر” لم يكن تمهيداً إدارياً، بل كان إنجازاً بذاته. إنجاز في ترشيد المال العام، وفي حفظ كرامة المستفيد، وفي بناء ثقة بين الدولة والمواطن. هذه الثقة هي الوقود الذي سينطلق به عون بسرعة وثبات، لأنه لن يبدأ من الفراغ، بل من قاعدة صلبة من الجاهزية والقبول المجتمعي.
*الخلاصة*
الحكمة تقول: من أتقن الإعداد، ضمن النتائج. وتآزر هو تجسيد هذه الحكمة في السياسات العمومية. فقبل أن نسأل: ماذا سيقدم “عون”؟ يجب أن نشيد بمن هيأ له الطريق.
تآزر هو العقل الذي يخطط، وعون هو اليد التي تبني. وباجتماعهما، نضمن أن يكون البناء على أساس، لا على رمال متحركة.



