أقلام

ومضة …/ والليالي يلدن كل عجيب…!! / الشريف بونا

من الأمثلة المتداولة في مجتمعنا العربي “إن من الشعر لحكمة ” والمتتبع لقصائد الشعراء قديما وحديثا لا يستطيع أن ينتهي من قراءة قصيدة في ديوان هذا الشاعر أو ذاك الا واستنتج منها حكمة لم يكن له سابق المام بها …
حاولت ملأ وقت الفراغ بمطالعة قصيدة للشاعر: “المقنع الكندي” وهي بعنوان “يعاتبني في الدين “.
كانت القصيدة رائعة في عمق مدلول مقاصدها ، وبعد نظرة صاحبها وترفعه على قومه وسعيه لتطبيق فيهم ” مكافأة المسيئ منهم اليه بالاحسان”, والصفح عنه في تجاوزاته واخطائه فتحمل زلاتهم وعثراتهم فطبق فيهم المثل القائل “من سقاك دما فاسقيه لبنا’ فتلك شيمة الافاضل الترفع عن الدنايا والمذلات و ترك الرذائل لاصحابها.
ومن هذا المنطق تظهر الحكمة في قوله :
* وإن الذي بيني وبين بني أبي وبين بني عمي لمختلف جدا *
* أراهم إلى نصري بطاء وأن هم
دعوني ٱلى نصر أتيتهم شدا*
* فإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم
وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا*
إلى أن يقول :
* ولا احمل الحقد القديم عليهم
وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا*
فسوس الحقد والحسد ناخر في جسم صاحبه حتي يموت حزنا وكمدا لانه بلا علاج
اعاذنا الله واياكم من كل مكروه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى