الأخبار

snem : ورقة حول أهم الملاحظات والمآخذ المسجلة على بعض النصوص القانونية

*أولا في مجال المساواة والعدالة بين الموظفين .*

تنص المادة 15 من القانون رقم 09 _ 93 المتضمن للنظام الأساسي للموظفين والوكلاء العقدويين للدولة الصادر بتاريخ 18 يناير 1993 على أنه لا يمكن أي تمييز بين الموظفين على اساس آرائهم ‘ كما أنه لا يمكن أن يشار في ملف الموظف إلى آرائه أو نشاطاته السياسية أو النقابية.
و تنص المادة 2 من الأمر القانوني رقم 2007 الصادر بتاريخ 25 ابريل 2007 المتضمن المدونة الأخلاقية على أنه يجب على الإدارة احترام وحماية المساواة بين كافة الموظفين أمام القانون ‘ وبالتالي فإن معالجتها للحالات المتماثلة للمستفيدين يجب أن تكون متساوية.
ويمنع كل تمييز قائم على الأصل أو اللون أو الجهة أو القبيلة أو القناعة السياسية والنقابية .
ويمنع على الإدارة ممارسة أي ضغط على الموظف مهما كانت طبيعته …

وبالرغم من وضوح النصوص القانونية في هذا المجال فإن المتتبع للواقع يلاحظ أن هناك الكثير من المخالفات و التجاوزات لهذه المواد القانونية ‘ من ذلك مثالا لا حصرا :
— حرمان بعض المدرسين من بعض الإمتيازات بسبب مواقفهم النقابية .
— الضغط على المدرسين في كثير من الأحيان لتغيير قناعاتهم النقابية أولثنيهم عن ممارسة حقهم المشروع في التظاهر اوالإضراب ‘ بل و معاقبتهم أحيانا بالخصم من رواتبهم و حرمانهم من العلاوات بسبب ممارستهم لهذا الحق المشروع.
_______________

*ثانيا : في مجال تنظيم المهن*

تنص المادة 29 من القانون 09 _93 على أن الاكتتاب في فئة (أ) تقابله شهادة السلك الأول من التعليم العالي أو ما يعادلها .
ومع ذلك المعلم الذي تم اكتتابه بشهادة الباركلوريا وتكون ثلاث سنوات في مدرسة تكوين المعلمين وحصل بعد هذا التكوين على شهادة الكفاءة التربوية مازال محروما من التصنيف في فئة (أ)
وشهادة الكفاءة التربوية التي حصل عليها لم تتم إلى حد الآن معادلتها ‘ وينبغي معادلتها مع شهادة ليصانص .
كما ينبغي أن تعادل مع شهادة ماستر بالنسبة للأساتذة والمفتشين .

_______________

*ثالثا : في مجال الاكتتاب*

1 */ اكتتاب موظفين في مستوى أعلى عن طريق المسابقة الداخلية أو الترقية الداخلية .*

تنص المادة 51 من القانون 09 _ 93 على أن المسابقة هي الطريقة القانونية العادية لاكتتاب الموظفين ‘ غير أنه يمكن اكتتاب موظفين دون مسابقة في عدد من الحالات منها تشجيع الترقية الداخلية ‘ إلا أن المدرسين محرومون من الاستفادة من هذا الحق سواء في مسابقات المفتشين أو مسابقات التكملة بالنسبة للمدرسين المساعدين .

2 */اكتتاب وكلاء عن طريق عقود اكتتاب .*

تنص المادة 97 (جديدة) من القانون 09 / 93 على أنه يمكن اكتتاب وكلاء عن طريق عقود لأداء مهام دائمة أو مؤقتة لحساب الدولة ومؤسساتها العمومية ذات الطابع الإداري .
وبالرغم من صدور مرسوم مطبق لهذه المادة يحمل الرقم 2019/50 بتاريخ 21 مارس 2019 يحدد شروط التعاقد ومستويات التعاقد وامتيازات المتعاقدين فإن الدولة أقدمت بداية السنة الدراسية المنصرمة 2020/2019 على التعاقد مع مقدمي خدمات التعليم وفق عقد عمل لا يخضع للقانون ولا يحفظ للمتعاقدين امتيازاتهم وحقوقهم .
والمطلوب هو تسوية وضعية مقدمي خدمات التعليم عن طريق ترسيمهم أو التعاقد معهم وفقا للقانون (50 _ 2019) .
_______________
*رابعا: في مجال حماية الموظفين*

المادة 23 من القانون رقم 09 _ 93 تنص على أن الدولة ملزمة بحماية الموظفين من التهديدات وأعمال العنف والسب والقذف والإهانة التي يمكن أن يتعرضوا لها .
ومع ذلك يتعرض المدرسون بشكل دائم داخل مؤسساتهم وخارجها لكل أنواع العنف اللفظي والجسدي دون أن توفر لهم الدولة الحماية ودون أن تعاقب الجناة ‘ وبدل ذلك كثيرا ما يمارس الضغط على الضحية ليتنازل على حقه ويقبل بتسوية ودية غالبا ما تكون على حسابه ‘ مما ساهم في انتشار ظاهرة انتهاك حرمة المؤسسات التعليمية و الاعتداء الجسدي واللفظي على المدرسين داخلها .

_______________

*خامسا/ التأمين الصحي*

*تسجل على نظام التأمين الصحي في بلادنا الكثير من الملاحظات والمآخذ من أبرزها ما يلي :*

١/ ارتفاع نسبة الاقتطاع من رواتب الموظفين والعمال في مقابل رداءة الخدمات الصحية المقدمة لهم .
٢/تعقيد إجراءات ملف التأمين الصحي و عدم سهولة التعويض للمؤمنين .
٣/ بعض الأدوية والفحوصات لا يتم تعويضها من طرف الصندوق .
٤/ عدم استفادة الوالدين من هذا التأمين الصحي رغم أن القانون رقم 018 _2010 المتعلق بتوسيع تغطية التأمين الصحي نص في *المادة 3 (جديدة)* على أن الأصول المباشرة للشخص المؤمن عليه ( *الوالدين* ) من ضمن المستفيدين المحتملين من نظام التأمين الصحي بموجب هذا القانون بشرط طلب المؤمن عليه تأمين والديه ‘ إلا أن المرسوم المطبق لهذا القانون لم يصدر بعد بسبب الإشكالية المرتبطة بنمط التمويل وقابلية تنفيذ هذا النظام الذي يعتبر اختياريا من حيث المبدأ علما بأن التأمين الصحي الذي يتولى الصندوق الوطني للتأمين الصحي تسييره نظام إلزامي يجري تمويله من خلال مساهمات من المؤمن ومشغله وتقتطع هذه المساهمات من المصدر .

*وبناء على هذه الملاحظات والمآخذ يطالب الموظفون في هذا الخصوص بمايلي :*

١/ إصدار المرسوم المطبق للقانون 018 _ 2010 المتعلق بتوسيع تغطية التأمين الصحي حتى يتسنى للموظفين والعمال استفادة والديهم من هذا التأمين .
٢/ تخفيض نسبة الإقتطاع من المؤمن إلى نسبة 3% بدل 4%
٣/تسهيل إجراءات التأمين الصحي وتوفير الدواء في جميع المستشفيات وفتح صيدليات ونقاط صحية تابعة للصندوق للوطني للتأمين الصحي في كل مقاطعات الوطن وحصول المؤمن عليه على الدواء بصورة مجانية .
٤/ تعويض جميع الأدوية والفحوصات
_______________

*سادسا: التعويضات العائلية والعلاوات*

1 */ التعويضات العائلية*

ورد الحديث عن التعويضات العائلية في المواد : 13 – 38 – 74 _ 83 _ 103 – 121 من القانون رقم 09 _ 93 ‘ وفي المواد من 21 _ 22 _ 23 ….إلى 30 من المرسوم رقم 082 / 2016المتعلق بملاءمة وتبسيط نظام أجور الموظفين والوكلاء العقدويين للدولة ومؤسساتها العمومية ذات الطابع الإداري
إلا أن هذا الإهتمام الكبير بهذه التعويضات العائلية الذي عبرت عنه النصوص القانونية لا يتناسب إطلاقا مع ضعفها وهزالتها إلى حد الإهانة والاحتقار فهي تقسم إلى قسمين :

1 / إعانات الأمومة
2 / إعانات عائلية

*1_ إعانات الأمومة*
و تنقسم بدورها إلى عنصرين :
أ _ إعانات ما قبل الولادة وقدرها 100 أوقية جديدة
ب _ إعانة الأمومة وقدرها 120 أوقية جديدة .
2 */ إعانات عائلية :*
تحدد النسبة الشهرية للإعانة العائلية لموظفي الدولة بمبلغ 50 أوقية جديدة عن كل طفل .

تجدر الإشارة إلى أن هذه التعويضات لم تتغير منذ إقرارها من قبل الرئيس المؤسس المختار ولد داداه رحمه الله .

كما يجدر التنبيه إلى أنها كانت معتبرة في الوقت الذي تم إقرارها فيه غير انها فقدت قيمتها مع مرور الزمن .
و المطلوب هو مراجعتها حتى تكون ذات قيمة حقيقية قادرة على مساعدة الموظف في الأعباء العائلية ‘ أو حذفها من النصوص القانونية لأنها بمستواها الحالي أقرب إلى الإهانة والإحتقار منها إلى إعانة .

2 */ العلاوات*

كرس المرسوم رقم 2016/082 الخاص بملاءمة و تبسيط نظام الأجور تفاوتا صارخا ومخلا في علاوات الموظفين .
ونرى انه من الضروري مراجعة هذا المرسوم لإنصاف المغبونين وتصحيح تلك الاختلالات
ويمكن ان نعد جدولا يوضح التفاوت الكبير بين علاوات موظفي الدولة
_______________

*سابعا فيما يتعلق بالوظائف*

لقد تم إفراغ مفهوم الوظيفة العمومية من محتواه بسبب شغل أزيد من 900 وظيفة تأطير وتسيير من طرف أشخاص من خارج أسلاك الوظيفة العمومية ‘ ومن المهم التخفيف من الآثار السلبية لهذه الظاهرة .
_______________

*ثامنا : المظالم*

هناك مظالم يجب رفعها نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :

1 */ عدم استرجاع الرواتب المقطوعة*

يعلق راتب المعلم خطأ ..أو بسبب غياب مبرر فيكتب مفتش برفع التعليق واسترجاع الراتب ‘ و يحيل الرسالة إلى المدير الجهوي ثم يكتب المدير الجهوي الوالي ‘ ويرفع الوالي الموضوع إلى الوزير ثم يحيل هذا الأخير رسالة إلى وزير المالية ‘ وهناك يتم الإعلان الرسمي عن ظلم فاضح بموجب تعميم جائر يحمل الرقم 2015/003 صادر عن وزارة المالية بتاريخ 29 يناير 2015 محتواه ( لا لاسترجاع الرواتب )

2 */ لا تعتبر المدرسة في ظل ” دولة القانون ” مؤسسة عمومية بل مجرد هيكل تربوي .*

و بذلك يظهر التمييز السلبي بين الموظفين فباعتبار أن الثانوية والإعدادية تصنف كل منهما مؤسسة عمومية صار مدير الثانوية يتقاضى 3500 ألف أوقية جديدة شهريا كتعويض عن النقل ومدير الإعدادية 2000 أوقية جديدة ومدير الدروس 1500أوقية في حين يحصل مدير المدرسة على 400 أوقية فقط لأن المدرسة الأساسية مجرد هيكل تربوي لا نظير له في وظائف التأطير .

3 */ عدم العدالة في توزيع البعد .*

في علاوة البعد يحصل الأستاذ على مبلغ يضاعف ثلاث مرات ما يحصل عليه معلم يوجد معه في نفس المكان والأمثلة على ذلك كثيرة …

4 */ حرمان الملحقين الإداريين والمستشارين التربويين من العلاوات*

يكلف الملحقون الإداريون والمستشارون التربويون بالتأطير الإداري والتربوي ومع ذلك يحرمون من علاوة التأطير ومن علاوة الأعمال الخاصة

5 */ عدم إنصاف مفتشي التعليم الأساسي*

ففي أغلب مقاطعات الوطن لا يتجاوز عدد مؤسسات التعليم الإعدادي والثانوي 7 إلى 8 مؤسسات بينما قد يصل عدد المدارس الأساسية ( أو الهياكل التربوية ) إلى أزيد من 70 مدرسة أو ” هيكل تربوي ” ومع ذلك يحصل مفتش تعليم ثانوي على 45000 أوقية كتعويض عن النقل بينما يحصل مفتش تعليم أساسي على 20000 أوقية فقط .
ويحصل مفتش تعليم ثانوي على 40000 أوقية كعلاوة للوظيفة بينما يحصل مفتش تعليم أساسي على 25000 أوقية فقط.

_______________
*تاسعا : مطالب و إلتزامات قيد الإهمال*

إن من أهم ما نربي عليه الأجيال هو احترام الدولة والانصياع للنظام العام ..ولكن شرط أن تظل الكلمة العمومية قوية في دلالتها وغير مفرغة من محتواها و مصداقيتها .
يطالب المعلمون بما يلي :
1/ احترام القانون وخاصة ما يتعلق بتسيير الموظفين العموميين الذين أصبحوا عرضة لإجراءات لا علاقة لها بالقانون ‘ ومن أمثلة ذلك : يتخلف المعلم _ مثلا _ عشرة أيام تخلفا مبررا فيحرم من علاوة الطبشور مدة ثلاثة أشهر.
2/ الوفاء بالتعهدات الموقعة من طرف الدولة مع النقابات وخاصة :
أ – البند المتعلق بالمصادقة على نظام الأسلاك وفق الصيغة الواردة في عمل اللجنة الفنية ثلاثية الأطراف ( وزارة التهذيب الوطني – وزارة الوظيفة العمومية – النقابات الفاعلة )
ب — البند المتعلق بتجسيد التزام المتعلق بمنح القطع الأرضية للموظفين عموما والمدرسين على وجه الخصوص.
ج — البند المتعلق بالبطاقة المهنية لبيومترية .
_______________

*إعداد الأمين العام للنقابة : محمد عبد الرحمن سيداتي الجيه*

*أطار بتاريخ : 2021/01/12*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى