أقلام

النائب عايشة بونا تكتب: ملاحظات من خارج القاعة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه الطيبين

ستناقش الجمعية الوطنية اليوم مشروع  ميزانية 2021 في ظرف خاص يمنع سير الجلسات  بالشكل  المعتاد،فقد اتخذت إجراءات احترازية قلص بموجبها الحضوروحدد عدد لكل فريق كان نصيب فريقنا-فريق تواصل – خمسة نواب وفقهم الله وسددهم، وسيكونون صوت المواطن بلاشك.

 

وأسأل الله أن يرفع الوباء ويشفي جميع المرضى ويرحم أعزاء من أبناء هذا الوطن كانوا ضحايا الجائحة  وأن يعظم أجر الأهالي ويحسن عزاءهم  ويربط على قلوبهم وأن يغفر لنا التقصير حكومة ونوابا،

 

وأريد أن أسجل من هذا المنبر  بعض الملاحظات علها تصل أوتؤخذ بعين الإعتبار  في يوم نقاش مشروع الميزانية:

 

١- قبل ثلاث سنوات قدم للجمعية ما وصف حينها بإصلاح جوهري في إعداد وتقديم الميزانية، يتعلق الأمر بربط الإنفاق العمومي بالأهداف الحكومية وأن الميزانية ستكون مرتبطة بمشاريع وأن تقارير الإنفاق ستقدم لنا مستقبلًا مرتبطة بما تحقق من أهداف في القطاعات، وهو مالم نلاحظه في الواقع.

 

مازالت الميزانية تقدم أرقاما صماء لاعلاقة لها بالأهداف ولا بما أنجز وهو ما يجعل دورنا في رقابتها صعبًا إن لم يكن مستحيلا.

 

٢- أمس الإثنين تابعت حجم الإنفاق في ميزانية 2020 حسب القطاعات الحكومية المنشور في موقع الخزينة العامة ولا حظت تباينًا مريبًا في نسبة الانفاق فبعض القطاعات استكملت انفاق ميزانيتها وهذا قد يكون طبيعيًا في عام لم يبق منه إلا أياما معدودة وبعضها كانت نسبة إنفاقه بين التسعين والثمانين وهذا قد يكون مفهوما لكنني لم استوعب أن يكون الإنفاق في قطاعات مثل:

 

*الخارجية حيث جالياتنا في الخارج التي تستحق على الوطن حل مشاكلها وهي كثيرة ومعقدة

*والتنمية الريفية حيث الزراعة ومشاكل المزارعين والثروة الحيوانية ومشاكل المنمين.

* ووزارة التشغيل و الشباب والرياضة  حيث آلاف العاطلين،

يتراوح الإنفاق في هذه القطاعات الثلاثة بين 46%في الخارجيةو51% التنمية الريفية و53% نسبة الإنفاق في ميزانية التشغيل والشباب والرياضة.

ولا يمكن أن يفسر هذا إلا بأحد أمرين إما أن القطاع المعني لم يقدم المشاريع الضرورية لاستيعاب ميزانيته وهذا عجز مزدوج في توقعها أصلا وفي تنفيذ الخطة التي رصد التمويل لها ثانيا أو أن الإنفاق القطاعي يخضع للمزاج والتقدير الشخصي.

 

٣-ما زالت أولويات الإنفاق  غير محددة في بلد مثلنا تمول ميزانيته بالعجز الدائم وكان من حقنا كسلطة رقابة أن نعرف أولويات الإنفاق لأي القطاعات؟ وعلى أي أساس وبأي معيار  تم تحديد هذه الأولويات؟

 

ونرجو مستقبلا أن توضع سياسة أولويات تأخذ واقع التعليم والصحة والتشغيل والزراعة بعين الاعتبار.

 

٤-هذه الميزانية التي بين أيدينا ليس فيها بند يتعلق بشراء اللقاح الجديد المكتشف لهذا الوباء وصندوق كورونا كانت أولوياته التخفيف من التداعيات الاجتماعية للجائحة، ولعله من المفيد أن تزيد الدولة مساهمتها 2021 في هذا الصندوق حتى نتمكن من شراء اللقاح دون  نقص المساعدات الاجتماعية المبوب عليها في الصندوق.

 

٥-إن مظاهر التراخي في محاربة الفساد وإعادة الثقة في من حامت حولهم شبه فساد ما لم تتم تبرئتهم مظاهر غير مطمئنة، وما لم نملك إرادة حقيقية يترجمها الواقع وتثبتها شواهد الحال فلن يتغير واقع البؤس، ستنفق الميزانيات الضخمة دون أن يلمس أثرها في حياة الناس وستظل الأرقام شيئا وواقع الناس شيئا آخر (شاف ازراكو ما ظاكو).

 

وأخيرا أهيب بالجميع كل من موقعه أن يتقوا الله في هذا الشعب المسكين، فلن يسعد من فرط في حقه ومستقبله وأمنه فهو وطننا ولا وطن لنا سواه، وأن ينصحوا له ويبذلوا الجهد في ذلك ويحذروا سوء عاقبة الخيانة فقد قال صلى الله عليه وسلم:  (ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى