أقلام

مذكرات الرئيس محمد خونا ولدهيداله(الحلقه 30)

 

 

مذكرات الرئيس محمد خونا ولدهيداله

من القصر إلى الأسر

الحلقة 30

– الجبهة الغربية والإستراتجية الجديدة

بعد أن تم ترفيعي إلى رتبة مقدم سنة 1977 حولت للحوض الشرقي قائدا لقطاع النعمة خلفا للنقيب سيدي ولد مولاي علي وذالك بعد قصف البوليزاريو لمدينة النعمة لكنني لم أطل المكث هناك ، إذلم أتجاوز مدة ثلاثة أشهر، حيث سرعان ماتم تحويلي قائدا للتجمع الأول(G1) خلفا للعقيد فياه ولد المعيوف ، وقدتم ذالك بعد معركة “كليبات الكليه” قرب آوسرد وهي المعركة التي أبادت فيها البوليزاريو 200 جندي موريتاني من عناصر التجمع وكان قائده فياه أنذاك غائبا ويتولى القيادة نائبه النقيب ” سيدي ول بهي” وحسب ما أفادني به شهود عيان فإن البوليزاريو قتلت بعض هاؤلاء الجنود ذبحا
عند استلامي لقيادة التجمع كان إلى جانبي من الضباط النقيب سيدي ول بهي الذي كان يشغل منصب مساعد القائد لكنه سيحول سريعا، كما كان معي الملازمان علي ول لحويشي وبريكه ولد أمبارك( على المدفعية) وقد طلبت تحويل سيدي ول بهي وابريكه ولد امبارك وإرسال ضباط آخرين وتعزيزات جديدة لأني لاحظت أن الذين حضروا معركة ” كليبات الكليه” تأثرت معنوياتهم جدا ، فارسلوا لي وحدة جديدة هي وحدة البير بقيادة النقيب كمرا جيابي” كما حول إلي النقيبان أبوه ولد المعلوم وجوب عبدالله، وقد تزامن استلامي لقيادة التجمع مع اوقوع هجوم على سكة الحديد عند قرية ” اتواجيل” فأصدرت لنا القيادة أمرا بالتوجه إلى هناك وعندما اقتربنا من ” اذراع” أخبرونا أن البوليزاريو قد غادروا بعد أن قصفتهم طائرات الجكوار الفرنسية، وقد كان هذا هو التدخل الأول لهذه الطائرات ، وقد أضر هذا القصف الجوي بالوحدة العسكرية الصحراوية بشكل كبير،
وكنا قد عثرنا أثناء تتبعنا لهذه المجموعة على مجموعة أخرى، فلما أفلتت منا المجموعة الأولى أخبرنا قيادة الأركان بذالك فأمرونا بتتبع المجموعة الثانية فسرنا على أثرها بقية النهار ثم واصلنا المسير حين جن الليل ، لكننا أطفئنا أنوار السيارات، ومع ذالك سبقتنا البوليزاريو لمواقعنا في تيشله .. وإينال.. واتميمشات أما تيشله فلم يتمكنوا من اقتحامها ، أما الموقعين الآخرين فقد اقتحموهما واستولوا على مافيهما من عتاد وانسحبوا وعادوا إلى قواعدهم داخل الأراضي الصحراوية ، واصطحبوا معهم مجموعة من المواطنين اختطفوهم من القرى الموجودة في المنطقة، وعند موضع لخنيفسات ضربت طائرات الجكوار الوحدات التي اقتحمت الموقعين وأبادت الكثير منهم وبعض المخطوفين الموريتانيين، وقد عثرنا على سيارات العدو وقد اشتعلت فيها النيران ، وأخذنا من نجا من مواطنينا وأعدناهم إلى قراهم، واثناء مطاردتنا لقوات العدو كنت أراقب أداء الجنود وأذكر أنني وجدتهم في إحدى الليالي وقد ناموا جميعهم باستثناء وحدة واحدة ، فساءني ذالك، فعمدت إلى فرز المتميزين منهم وكونت منهم وحدتين نوعيتين

وقد لاحظنا أن البرليزاريو أصبحت لديها قاعدة تمركز متقدمة في جبال ” أم دريكه” الواقعة على بعد 150كلم غرب فديرك داخل الأراضي الصحراوية، فقررنا تسيير دوريات بين هذه الجبال والسكة الحديدية وقد صادفت إحدى هذه الدوريات مرة مع إحدى محموعات العدو في موضع يسمى “ازريك بدرك” فحصلت اشتباكات خاضتها من الجانب الموريتاني وحدات من التجمع الأول يقودها كمرا جيابي واعلي ول لحويشي وقد سجلت إصابات في صفوفنا ، لكن تدخل طائرات الجكوار كان فعالا حيث سدد ضربات موجعة لقوات العدو، وقدوقعت هذه الإشتباكات وأنا في مهمة في نواكشوط عندما وصلني خبر هذه الإشتباكات غادرت نواكشوط في طائرة صغيرة أوصلتني إلى آوسرد، ومنها انطلقت في سيارة مطفئة الأنوار، وعندما وصلت إلى وحداتنا التي كانت تخوض الإشتباكات وجدت بين أيديهم أسيرا من البوليزاريو

 

يتواصل….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى