الأخبار

هل هو إنقلاب على الديمقراطيه

رفض الجيش الجزائري “طلبات” سياسيين ومثقفين دعوه فيها للتدخل من أجل عزل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وهو ما طرح تساؤلا حول “انقلاب” أصحاب الدعوة على الديمقراطية والحريات المكتسبة منذ أكتوبر 88، تاريخ الانتفاضة الشعبية التي عجلت بفتح المجالين السياسي والإعلامي في البلاد.

دعوات سابقة

“الطلبات” التي وجهت للجيش صدرت من وزير التجارة الأسبق، نور الدين بوكروح، والمثقف والإعلامي احميدة العياشي، اللذين “استنجدا” بالجيش، باسم “إخراج البلاج من المأزق السياسي بسبب مرض الرئيس”.

وقبلهما وجه سياسيون دعوات مماثلة، قوبلت هي الأخرى بالرفض من قيادة الجيش، منها دعوة من رئيس حزب “جيل جديد” سفيان جيلالي والجنرال السابق محمد الطاهر يعلى، خاصة بعد إعلان الرئيس بوتفليقة الترشح لعهدة ثالثة ورابعة.

الجيش مطالب بـ”التصحيح”

في هذا السياق، قال الإعلامي والمحلل السياسي حسان خلاص إنه “رغم توجيه دعوات للجيش بالتدخل فهذا لا يعني أن الجيش كان خارج المشهد السياسي”.

وأوضح خلاص في حديث لـ”اصوات مغاربية” بأن الجيش “يوجد في قلب الممارسة السياسية والحديث عن تدخل الجيش فيه مغالطة، لأنه يوحي أن الجيش خارج اللعبة وهذا خطأ”.

ورفض خلاص اعتبار دعوة الجيش للتدخل انقلابا، “في رأيي هي دعوة إلى تصحيح وضع سياسي أنشأه الجيش الجزائري نفسه منذ 1999، لأنه هو الذي جاء بالرئيس بوتفليقة، وقد استمر الرئيس في منصبه رغم المرض، والجيش مطالب بالتصحيح”.

وأضاف أن “الجيش لابد أن يساعد في إيجاد حل لهذا الوضع، ليس أكثر، ثم يخرج من تسيير الحياة السياسية نهائيا من خلال تنظيم عملية انتقالية نحو مدنية وديمقراطية الدولة”.

البحث عن تسوية

يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الجزائر، توفيق بوقاعدة، أن ما جرى من دعوة هو “بحث عن تسوية”، لأزمة سياسية تعيشها البلاد منذ مرض الرئيس بوتفليقة في أبريل 2013.

وشدّد بوقاعدة على أن الذين دعوا الجيش للتدخل “من أجل إعادة سيناريو 91 هم فعلا الذين انقلبوا على الديمقراطية”.

وأضاف أن دعوة الجيش باعتباره “فاعلا من فواعل عديدة من أجل الضغط على المجموعة الحاكمة لفتح المجال للعملية السياسية وتجاوز حالة الاحتقان في البلاد لها أنصارها”.

وفي تفسيره لهذه الدعوات، قال بوقاعدة بأنها “دليل على أن النخب السياسية أصيبت بمرض الشيخوخة وهي عاجزة حاليا عن تقديم بدائل للعملية السياسية المحتقنة” وذهب إلى وصفها بأنها “ليست نخبا ديمقراطية، باعتبارها تلجأ إلى دعوات الانقلاب”.

وختم بوقاعدة بالقول: “الجيش رفض قبول دعوتهم نظرا لمعطيات دولية وليست محلية، لأنه لا يريد تكرار سيناريو 91، الذي سبب له صعوبات في التعامل الخارجي، من حيث شراء الأسلحة أو تدريب إطاراته”.

المصدر: أصوات مغاربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى