تظلمات

محمد ولد إبراهيم قصة معاناة (نداء استغاثة)

 

أدعى محمد ولد إبراهيم ولد محمود ولد محمد غله، نزحت إلى مدينة نواكشوط من ولاية لبراكنة سنة 1986 ، وشاء القدر أن أرزق بأربعة أطفال يعانون من مرض مزمن بالدم .
تزوجت والدتهم سنة 2007 ، رزقنا طفلنا الأول ( عثمان ) سنة 2008 الذي ظهرت عليه أعراض مرض بسرعة ( 6 أشهر ) ، حسبنا الأمر ” اصفار ” وصرنا نتردد به على عيادات الطب التقليدي التي لم تفده أدويتها، سنة 2011 سنرزق بطفلنا الثاني ( أيوب ) فظهرت عليه نفس أعراض المرض، وفي مايو سنة 2012 رزقنا بطفلنا الثالث ( إبراهيم ) الذي لم تظهر عليه أعراض المرض إلا بعد 3 سنوات ، وفي سنة 2016 رزقنا بطفلة ( يسيم ) ظهرت عليها أعرض المرض بعد الفطام ، فعرضنا الأمر على الأطباء الذين أجروا لهم الفحوص ليتبين بأن المرض وراثي .
بدأت معالجة الأطفال الأربعة بالمستشفى العسكري ثم بمستشفى الأمومة والطفولة الذي أرسلنا لمستشفى زايد الذي بقيت أعالج الأطفال عنده من سنة 2013 لغاية سنة 2016 قبل أن يحبلنا لمستشفى الأنكلوجيا ، وبسبب عدم توفره على الأدوية اللازمة للأطفال عدنا لمستشفى زايد رغم أن ملفات الأطفال الطبية ظلت تدار من طرف مستشفى الأنكلوجيا .
يستخدم الأطفال أدوية مرض مزمن انقطاع تناولهم لها يسبب مباشرة في تدهور حالاتهم الصحية .
قمت بإرسال رسائل استغاثة وطلب مساعدة سنوات 2017 و 2018 و 2019 للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز ولكن لم أتلقى ردا عليها ، كما أرسلت رسالة لوزارة المالية حينها ولم يستجاب لها ، وأرسلت رسالة للوزارة الأولى ( يحي ولد حدمين ) فأرسل لي 20 ألف أوقية ، أرسلت طلب مساعدة للسيدة أماتي بنت حمادي ( الحضرية ) فأرسلت لي مبلغ 20 ألف ، وأرسلت رسالة لفطمة بنت عبد المالك ( عمدة آنذاك ) فاشترت لي ما قيمته 05 آلاف من الأدوية، وبعد أن صارت رئيسة المجلس الجهوي دفعت لديها ملف طلب مساعدة ولكنها مازالت تماطلني حتى اللحظة .
وزارة الشؤون الإجتماعية والطفولة والأسرة كانت مساعدتها لي كالتالي :
– السنة الأولى مبلغ 100 ألف أوقية قديمة للطفل ( للسنة )
– السنة الثانية مبلغ 50 ألف أوقية قديمة للطفل ( للسنة )
– السنة الثالثة مبلغ 25 ألف أوقية قديمة للطفل ( للسنة )
– السنة الجارية لم يرسل لي من طرفهم حتى الآن أي مبلغ

كان هذا جردا بما حصلت عليه من مساعدات في المرحلة الأولى .

بعد أن تعبت وأصابني اليأس من مساعدة جادة للتكفل بالأطفال، وحتى المنظمات النشطة في مساعدة المرضى بمستشفى الأنكلوجيا، اقتصرت مساعداتهم على ألعاب الأطفال وترفيههم ، وكانوا ينصحونني برفع الأطفال للخارج للعلاج وبأنه طوق نجاتهم الوحيد .
بعد وصول غزواني لسدة الحكم ، بعثت له برسالة استغاثة ” استعجالية ” فأحالت الرئاسة قضيتي لوزارة الصحة ووزارة الشؤون الإجتماعية والمستشفى طالبة منهم التكفل بالأطفال ، كان ذلك بشهر يناير 2020 .
تقرر رفع طفل واحد من الأربعة ، ثم ظهر وباء كورونا ودخلت معهم في دوامة مواعيد لعدة أشهر ، وبعد أن أتعبوني وأتعبتهم بالتذكير بقضية الأطفال قرروا في الشهر التاسع ( سبتمبر 2020 ) إحالة الملف لصندوق الوطني للتأمين الصحي CNAM الذي قرر هو الآخر رفع طفل واحد على أن يرفع إخوته بعد انتهاء علاجه .
وخلال فترة ترددي عليهم تدهورت حالة أحد الأطفال ، فسافرت به إلى دكار ( السنغال ) على نفقتي الخاصة وامكانياتي المحدودة ، في البداية تعافى قليلا ثم توفي ( رحمه الله ) .
في الشهر العاشر ( أكتوبر 2020 ) أرسلت رسالة ثانية للرئاسة حول الأطفال الثلاثة ( الرابع رحمه الله ) أحالتها لوزارة الصحة التي تواصلت مع صندوق التأمين CNAM الذي قرر بدأ إجراءات رفع أحد الأطفال وأخبروني بأن السكن بتركيا خلال علاج الطفل سيكون على حسابي الخاص ، ولأن إمكانياتي المادية لا تسمح لي بذلك ، فقد اعترضت على القرار عبر وزارة الصحة التي تواصلت مع الصندوق في الأمر ، فكان القرار النهائي للصندوق كالتالي :
– رفع أحد الأطفال والتكفل بعلاجه .
– التكفل بسكن الوالد المرافق .
– لا تكفل بمعاش ومصاريف المرافق غير السكن .
– لا تكفل بأي وصفة طبية يكتبها المستشفى ، بمعنى أن الوالد عليه شراء أي دواء يطلبه أطباء المستشفى للطفل .

قررت المغادرة إلى تركيا قبل أن تتدهور حالة الطفل الصحية كما حصل مع أحد إخوته وتوفي على اثرها ( رحمه الله ) وقد تبرع لي أخوالي بمبلغ 400 ألف أوقية ومثلها حصلت عليه من صندوق التأمين CNAM أنفقت غالبية المبلغ في إجراءات السفر والعناية بالأطفال ، ثم سافرت والطفل إلى تركيا.
بعد أسابيع بتركيا بدأت تكاليف الأدوية تظهر عجزي عن مجاراتها ، فبدأت بأخذ ديون من أقارب ومعارف ثم قرضا بنكيا ( ملزم اليوم ببيع منزلي المتواضع لسداده ) وفي الأخير نصحني البعض بالتواصل مع المدونين على الفيسبوك وعرض ضائقتي وحالي والأطفال عليهم ، فقاموا – جزاهم الله خيرا – بالنشر عن الأمر ، فزارني الطلاب بتركيا وتكفلوا بالوصفات الطبية للطفل الذي معي ، ثم بدأت تصلني مساعدات من الجالية بأمريكا ، بكندا ، بالسعودية ، وبعض دول أوروبا الغربية .
الأدوية التي يستخدمها الطفل لستة أشهر تكلف تقريبا 686 ألف أوقية وفي الوصفة نوع حليب خاص ، وحينما أخبرت الصندوق CNAM بالأمر ، أخبروني بأنهم لا تعنيهم أدوية الأمراض المزمنة ولا الحليب ولا يتكفلوا بها .
اليوم ، أنا أستعد للعودة للوطن بعد علاج دام ثلاثة أشهر تقريبا قرر الأطباء بعدها بأن حالة الطفل مستقرة ولا يحتاج عملية جراحية، علي فقط شراء الأدوية وأن يواظب الطفل على تناولها لستة أشهر وبعدها يعود لنفس المستشفى لإجراء الفحوص، وبأن إخوته عليهم إجراء الفحوص لديهم ( تركيا ) للتأكد من عدم حاجتهم لعمليات جراحية ( زرع ) ووصف الأدوية المناسبة لهم .
وضعي المادي جد صعب ، فمنزلي المتواضع صرت مجبرا على بيعه لتسديد قرض البنك وديون الأقارب والأصدقاء ، ولا أدري كم سيكلف من الوقت والمال تكفلي بأدوية الأطفال ورفعهم لتركيا للتأكد من حالتهم الصحية وتلقي العلاج قبل فوات الأوان مثلما حصل مع أحدهم ( رحمه الله ) .
حقيقة ، صار الوضع فوق طاقتي ، فحليب التغذية للطفل يكلف وحده 30 ليرة تركية للعلبة الواحدة ( مجموعه حوالي 120 ألف أوقية قديمة شهريا ) .

أحتاج مساعدة مستعجلة لشراء أدوية الطفل وعلب تغذيته الغير متوفرة بموريتانيا ، وأنا مجبر على العودة للوطن يوم الأربعاء القادم ( 03 فبراير 2021 ) .
لقد كلفني خطأ وعدم مهنية CNAM قبل أيام مبلغ 280 ألف أوقية ( 140 ألف أوقية لكل تذكرة ) لأنهم جعلوا تذاكر سفري والطفل ” مغلقة ” على ثلاثة أشهر ولم نستطع المغادرة يوم 24 يناير كما في التذكرة لحاجتنا لنتائج بعض الفحوص والتقرير الطبي الذي لم يكن جاهزا ، فتم تغريمنا من وكالة السفريات ، ولم يعد CNAM يتحمل تكاليف السكن وإن لم نغادر الأربعاء ومعنا الأدوية لستة أشهر ، فستكون مخاطرة بحياة الطفل .
رغم أن لدي شهادة فقر ، ظلت موظفة CNAM تطلب مني ” عني اندبر اعل راصي … نسلف ” ووجدني مضطرا لاستلاف ال 280 ألف وأنا غارق أصلا في الديون .

بناء على ما سبق، أطلب مساعدتي وأطفالي من حكومة بلدنا ومن جميع المحسنين .
والله لا يضيع أجر المحسنين.

رقم.الهاتف.فى.تركيا.36382676..
الرقم فى.موريتانيا. 46540139

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى