الأخبار

متداخلة النائب بيرام في الجلسة العلنية للإعلان عن قانون الجمعيات (نص المداخلة)

نظرا لتأخر تسجيله على لائحة النواب المتدخلين في الجلسة العلنية الخاصة بنظام الإعلان عن الجمعيات أو قانون الجمعيات، يتفضل النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد بنشر مداخلته كتابيا للرئي العام:
كلمة النائب بيرام الداه اعبيد، في الجلسة البرلمانية العلنية المنعقدة، بانواكشوط يوم 11 يناير 2021

1-تقاسي الديمقراطية في بلادنا من عملية بتر منذ الولادة. لقد حُرمت من ركيزة قانونية ودستورية متمثلة في حرية التنظيم والاجتماع. إن الترخيص المسبق يمَكّن السلطة التنفيذية من أن تختار، حسب تقاسيم الوجه، الأحزاب والمنظمات غير الحكومية التي تريد تحريمها. وهكذا يمكنها معاقبة وقمع كل نشاطاتها رغم عدالة كفاحها ورغم مدى شعبيتها.
2-كل انتخابات تجري، تؤكد الفجوة الواسعة بين إجراءات تفضيلية أيديولوجية وثقافية ولغوية، وبين حقيقة التعبئة والتصويت. وإن هذا البرلمان الموقر، حيث ها نحن نجتمع كلنا، هو نتاج وانعكاس قرون من ظلم ومن ثم تهميش سود موريتانيا، وإلا لكان يوجد فيه منهم أكثر بكثير اليوم.
3-بمصادقتكم على النص الجديد المجسِّد لنظام الإشعار عن الروابط، تعملون على إسقاط عقبة كأداء أمام الإنصاف ومُثُل المساواة في منظومة الجمهورية. وإن عليّ أن أعترف بأن شجاعةً من هذا القبيل تشهد على شرفكم، لكنها تظل ناقصة ما بقيّ التمييز حائلا دون ترخيص الأحزاب السياسية. في هذا الصدد، يكون علينا أن نضع التشريعات اللازمة، دون تأخير، في سنة 2021، بغية توسيع نطاق تطبيق القانون الذي نريد المصادقة عليه باسم العيش المشترك. وتكمن الخطوة الموالية، قبل تجديد مقاعد النواب مستقبلا، في تفكيك التقطيعة الانتخابية من أجل إقامة الدوائر التشريعية حسب عدد السكان، وليس حسب حجم الحوزة الترابية أو الاستيطان القبلي.
4-وهكذا يمكننا القول بأن الجمعية الوطنية الموريتانية تمثل سيادة المواطنين لأنها تترجم تنوعهم.
هل أنتم مستعدون لتمكيننا من عبور هذا الخط بشكل لا رجعة فيه؟.. إن ما يدعوكم إليه التصديق على مشروع القانون الجديد ليس إلا الخطوة الأولى من ثورة متسلسلة.
إنني أتوجه هنا إلى منتخبي الأغلبية لأقول لهم: إن زعيمكم، رئيس الجمهورية، يتمنى مثل هذه التغييرات، وقد عبر عن ذلك في عديد المرات. فبفضل أصواتكم سنكون سعداء بأن نعلن، يوما ما، عن أفول عهد “أمْ ارْكَيْبَه” العرقية (بحيث يُمنح المتسابق مسافة أمام المنافس)!، لنقرر، باسم الأغلبية، أن القدرة على الإقناع وعدد الأصوات هما وحدهما ما يَهُمُّ من الآن فصاعدا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى