اتفاقيه ثلاثية لتوفير التغذية للتلاميذ في الوسط المدرسي

وقّعت وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، والمندوبية العامة لمكافحة الإقصاء «التآزر»، ومفوضية الأمن الغذائي، اليوم 15يناير 2026 اتفاقية شراكة ترمي إلى توفير التغذية للتلاميذ في الوسط المدرسي، وذلك في إطار الجهود الوطنية الهادفة إلى دعم التمدرس وتحسين الظروف التعليمية، خاصة في المناطق الهشة والأكثر احتياجًا.
وتندرج هذه الاتفاقية ضمن تفعيل البرنامج الوطني للتغذية المدرسية، الذي أُطلق سنة 2021 من مقاطعة بوسطيلة، ويُعد أحد أبرز البرامج الاجتماعية الداعمة للمدرسة العمومية، لما له من دور محوري في مكافحة التسرب المدرسي، وتحفيز الإقبال على التعليم، وتهيئة بيئة مدرسية جاذبة وآمنة، إلى جانب تعزيز قيم التكافل الاجتماعي وترسيخ الوحدة الوطنية.
وقد خُصص لتنفيذ هذه الاتفاقية غلاف مالي يناهز مليارًا وسبعمائة مليون أوقية، بما يعكس الأهمية التي توليها السلطات العمومية لقطاع التعليم، وحرصها على معالجة الإشكالات الاجتماعية المرتبطة به، وتعزيز العدالة التربوية والإنصاف في النفاذ إلى التعليم.
ووقّع الاتفاقية كلٌّ من معالي وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، الدكتورة هدى باباه، والمندوب العام للمندوبية العامة لمكافحة الإقصاء «التآزر»، السيد سيدي مولاي الزين، ومفوضة الأمن الغذائي، السيدة فطمة منت خطري.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت معالي وزيرة التربية أن برامج التغذية المدرسية قبل سنة 2021 كانت تعتمد فقط على دعم المانحين، مشيرة إلى أن البرنامج الوطني الحالي يندرج ضمن الإصلاحات الكبرى المنبثقة عن رؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد الشيخ محمد أحمد الغزواني، الداعمة للإنصاف في إطار «المدرسة الجمهورية»، والهادفة إلى دعم الفئات الهشة وتعزيز التمدرس وتحقيق العدالة الاجتماعية.
ويستفيد من البرنامج أكثر من 114 ألف تلميذ، موزعين على 1123 مدرسة في عموم التراب الوطني، و هو مايمثل أكثر من 50% من البرنامج الإجمالي للكفالات المدرسية.
ويُنتظر أن تسهم هذه الشراكة في تعزيز التنسيق بين القطاعات المعنية، وضمان استدامة برامج التغذية المدرسية، بما ينعكس إيجابًا على المسار التعليمي للتلاميذ، ويدعم الجهود الوطنية الرامية إلى بناء مدرسة عمومية عادلة ومنصفة وذات جودة.


